كيف تنظّمون مهامكم وتنجزونها
نادرًا ما يكون سبب فشل قائمة المهام الطويلة أنكم لا تعملون بالجدية الكافية. السبب أنها تفتقر إلى التنظيم. فتتراكم المهام، وتختلط الأولويات، ويُدفن العمل المهم تحت كل ما يبدو عاجلًا في تلك اللحظة. والحل نظام بسيط، صغير بما يكفي لتواظبوا عليه حتى في يوم مزدحم.
يشرح هذا المقال ذلك النظام في أربع خطوات: التدوين، وتحديد الأولويات، والإسناد، والمراجعة. ولا تستغرق أيّ خطوة منها أكثر من بضع دقائق.
لماذا تفقد معظم قوائم المهام فائدتها؟
تتحول معظم القوائم إلى مكان يُكتب فيه كل شيء ولا يُحسم فيه شيء. تدخلها البنود بلا ترتيب، وبلا مسؤول، وبلا خطوة تالية واضحة، فتطول القائمة بسرعة أكبر من قدرتكم على إنجازها.
وعندما يبدو كل بند بالأهمية نفسها، يصعب الاختيار. فيلجأ كثيرون إلى إنجاز المهام السريعة والسهلة أولًا. يمنحهم ذلك شعورًا بالإنتاجية، لكن المهام الأهم تبقى في القائمة أسبوعًا آخر.
وهناك مشكلة أقل وضوحًا أيضًا. فالبنود المبهمة مثل «الموقع الإلكتروني» أو «الضرائب» هي في الحقيقة مشاريع تختبئ داخلها خطوات كثيرة. ومن الصعب أن تبدؤوا بشيء لا تعرفون خطوته الأولى، لذلك تبقى هذه البنود على حالها في الغالب.
كيف تدوّنون المهام الجديدة؟
دوّنوا المهمة فور ظهورها، ودوّنوها في مكان واحد تثقون به. فإذا كانت مهامكم موزعة بين ذاكرتكم والأوراق اللاصقة وبريدكم الإلكتروني وعدد من محادثات الدردشة، فسيضيع بعضها. أما المكان الواحد الذي تراجعونه كل يوم، فيعني أنكم لم تعودوا مضطرين إلى تذكّر كل شيء، فيتفرغ انتباهكم للعمل نفسه.
وهناك عادات قليلة تجعل التدوين أكثر فائدة:
- ابدؤوا كل مهمة بذكر الفعل المطلوب. فـ«الاتصال بالمحاسب بشأن الفاتورة» أسهل في التنفيذ من «المحاسب».
- حوّلوا البنود الكبيرة إلى خطوتها الأولى الملموسة. فبدل «التخطيط للانتقال»، اكتبوا «الحصول على ثلاثة عروض أسعار من شركات النقل».
- أضيفوا تاريخ استحقاق عندما يكون هناك موعد نهائي حقيقي. واتركوه فارغًا عندما لا يكون، حتى يكون للتواريخ التي تحدّدونها معنى.
- احتفظوا بالملاحظات والروابط والملفات مع المهمة، حتى لا تضطروا إلى البحث عنها لاحقًا.
ما أفضل طريقة لتحديد الأولويات؟
رتّبوا المهام بحسب أثرها، لا بحسب مدى إلحاح من يطلبها. كل صباح، اختاروا مهمتين أو ثلاث مهام يكون لها أكبر أثر اليوم. وأنجزوها أولًا، قبل أن يستحوذ البريد الإلكتروني والرسائل على انتباهكم.
أما بقية المهام، فيساعد فيها فرز سريع. راجعوا القائمة، وضعوا كل مهمة في واحدة من أربع مجموعات:
- التنفيذ الآن: ما هو مهم ولا يحتمل التأجيل.
- الجدولة: ما هو مهم لكنه غير عاجل. حدّدوا له موعدًا.
- التفويض: ما يكون شخص آخر أنسب لتولّيه.
- الاستغناء: ما لا يستحق أن يُنجز. احذفوه.
المجموعة الأخيرة هي التي يتجاهلها الناس أكثر من غيرها. لكن حذف المهام التي فقدت أهميتها جزء من الحفاظ على فائدة القائمة. ومن الأسهل أيضًا أن تثقوا بقائمة أقصر.
كيف تضمنون ألّا تُنسى المهام؟
حدّدوا لكل مهمة مسؤولًا، وتاريخ استحقاق حين يكون ذلك منطقيًا. فالمهمة التي تخص الجميع تنتهي عادةً بألّا تخص أحدًا. ويزداد هذا أهمية عندما تتشاركون العمل مع آخرين، سواء كانوا فريقًا في العمل أو عائلة في البيت. ويجب أن تكون المهام المشتركة ظاهرة لكل المعنيين بها، حتى يرى كل واحد منهم ما تولّاه أحدهم بالفعل، وما بقي مفتوحًا.
واجعلوا النقاش حول المهمة قريبًا منها. فعندما يُجاب عن سؤال في محادثة منفصلة، يصعب العثور على الجواب بعد أسبوع. أما عندما يُكتب في المهمة نفسها، فيجد من يفتحها بعدكم الصورة كاملة.
ما أهمية المراجعة اليومية؟
لا ينجح أي نظام إلا إذا كانت القائمة تطابق الواقع. خصّصوا خمس دقائق في نهاية كل يوم لإلقاء نظرة على قائمتكم. ضعوا علامة على ما أُنجز، وانقلوا ما لم يُنجز إلى موعد جديد، واختاروا أول مهمة للغد.
ومرة في الأسبوع، خصّصوا للقائمة وقتًا أطول قليلًا. احذفوا المهام التي فقدت أهميتها، وابحثوا عن أي شيء انتظر أكثر مما ينبغي. فمن دون هذه المراجعات، حتى القائمة المنظمة جيدًا تمتلئ شيئًا فشيئًا ببنود قديمة، فتتوقفون عن الاعتماد عليها.
جمع الخطوات معًا
لا تحتاجون إلى طريقة معقدة. دوّنوا كل شيء في مكان واحد. وقرّروا ما يهم اليوم. وحدّدوا مسؤولًا عن كل مهمة، وألقوا نظرة على القائمة قبل أن تنهوا عملكم. وبعد أسبوعين تقريبًا، يصبح هذا الروتين أمرًا مألوفًا، وتصبح القائمة شيئًا يمكنكم الاعتماد عليه.
وإذا أردتم قائمة تتولى جزءًا من الترتيب عنكم، فإن Wabi يضع ما حان موعده في أعلى شاشتكم الرئيسية، من قوائمكم الشخصية والمشتركة. ويمكنكم أن تقرؤوا كيف يرتّب Wabi مهامكم.